قمة السيارات تتعرض للمحفزات المطلوبة لزيادة المكون المحلى وتأثير الاتفاقيات التجارية على سياسات التصنيع والتصدير

Sunday, December - 13 - 2015 - 4:22 pm

جابر: لقاءات مكثفة مع “الصناعات” والشركات لبحث كيفية الوصول بالمكون المحلى لـ60%

نصار يطالب “المواصفات والجودة” بإنشاء معامل مركزية لاختبار الجودة.. و”عبدالمجيد” يطلب مساهمة الشركات فى التمويل

القاضى: إلزام الشركات الأم الوكلاء المحليين بعدم التصدير سبب رئيسى لضعف الصادرات

جمعة: اتفاق مع شركة مجرية على تصنيع أجزاء من هيكل السيارات محليًا

مصطفى: لا توجد دولة فى العالم تنتج سيارة متكاملة.. ومصر تحتاج إلى مصانع سبائك

مجموعة من رجال الأعمال يؤسسون شركة قابضة للصناعات المغذية

مسروجة: الاستراتيجية المقترحة «مخزية» ويجب أن تخدم المستهلك أولاً

بدأت فعاليات الجلسة الثانية التى حملت عنوان (استراتيجية تصنيع السيارات والصناعات المغذية)، بالحديث عن المحفزات المطلوبة لزيادة المكون المحلى، وآليات تعميق التصنيع، وتأثير الاتفاقيات التجارية على سياسات التصنيع والتصدير وتداعياتها.

وركزت الجلسة على مشاريع الإحلال والتجديد وآليات نمو السوق وتحفيز المستهلكين، ودور الدولة فى توفير البنية الأساسية لصناعة السيارت ومكوناتها (مسبوكات- بلاستيك- إلكترونيات)، والمواصفات القياسية للسيارات وتطبيقها على الواردات، وآليات تنفيذ الرقابة على الواردات من السيارات وقطع الغيار.

وأدار المهندس عمرو نصار، أمين عام المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، الجلسة الأولى، التى ضمت اللواء إسماعيل جابر، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والدكتور حسن عبدالمجيد رئيس هيئة المواصفات والجودة، والمهندس عبدالمنعم القاضى عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، واللواء طه جمعة رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب – الهندسية لصناعة السيارات، والمهندس رأفت مسروجة، خبير بقطاع السيارات، واللواء حسين مصطفى المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات.

ووجه نصار الكلمة للواء إسماعيل جابر رئيس هيئة التنمية الصناعية، للتحدث حول معايير حساب نسبة المكون المحلى فى صناعة السيارات، والتى تمكنها من التصدير، وموعد الوصول الى نسبة المعايير المناسبة.

وقال جابر إن هيئة التنمية الصناعية عقدت عدة اجتماعات مع شعبة السيارات باتحاد الصناعات لمناقشة الاستراتيجية الجديدة للقطاع، وبحث كيفية الوصول بنسب المكون المحلى من 45 إلى 60% خلال السنوات المقبلة، ووضع خطة لتنفيذ الاستراتيجية.

وأوضح أن نسبة المكون المحلى فى السيارات ليست 45% كما يتردد، خاصة أن هناك نحو 15% من المكونات تخضع لمعايير أخرى مختلفة، لذلك لا يتم اعتبارها مكوناً محلياً.

وأشار إلى عقد الهيئة اجتماعات متواصلة مع صناع السيارات واتحاد الصناعات، للوصول إلى نسب مكون محلى ترضى الصناع، وتساعد على التصدير، وتراعى المعايير الدولية، مضيفاً أنه حتى الآن لم يتم تحديد موعد للوصول إلى النسب الجديدة.

ونقل «نصار» الكلمة لـ«عبد المنعم القاضى»، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، متسائلاً: فى ضوء الاستعداد للاستراتيجية الجديدة لصناعة السيارات، ما هى خطة تعميق المكونات والتصنيع المحلى والصناعات المغذية؟.

وقال القاضى، إن تعميق الصناعة المحلية يرتبط بتطبيق الاستراتيجية الجديدة التى يجب توضيحها لتشجيع الشركات على ضخ استثمارات، مضيفاً: «استثمارات صناعة السيارات تتخطى ملايين الجنيهات.. ووضوح الاستراتيجية الجديدة ضرورى لتشجيع الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات».

وعلق القاضى على سؤال أحد الحضور حول ضعف صادرات القطاع، قائلاً إن إلزام الشركة الأم للوكلاء المصريين بعدم التصدير للخارج، السبب وراء تراجع نسب التصدير، وليس لضعف جودة.

وأكد ضرورة زيادة الاهتمام بصناعة السيارات، وقال إنه لا توجد دولة تسعى للنمو دون الاهتمام بصناعة السيارات، باستثناء اسرائيل لوجود مشاكل تقابلها فى التوزيع.

وقال اللواء دكتور طه جمعة، رئيس مجلس إدارة الشركة الهندسية لصناعة السيارات، إن المجر تمد يدها بقوة لمصر للتعاون المشترك، وأن هناك تعاوناً بين شركته وإحدى الشركات المجرية لإنتاج بعض الأجزاء من هيكل السيارات فى مصر.

وأضاف جمعة أن الشركة الهندسية اشترطت على نظيرتها المجرية شراء أى جزء يتم تصنيعه فى مصر، مشيراً إلى أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لديها تكنولوجيات حديثة جداً لتصنيع أجزاء محورية داخل السيارة.

وتابع أن هناك بعض الأفكار لإنشاء معامل متخصصة لفحص المنتجات والوصول بها للمعايير العالمية من أجل التصدير.

وجه «نصار» سؤالاً لحسن عبدالمجيد، رئيس هيئة المواصفات والجودة، حول مدى جاهزية المعامل المحلية لعمل اختبارات الجودة التى تكلف الشركات أموالاً طائلة ووقتاً طويلاً لإجرائها خارج مصر، ومتى يمكن تجهيزها فى حال عدم وجودها، وهل هناك تواصل مع المصنعين ومعرفة مطالبهم حول المعامل؟.

وأبدى عبدالمجيد قبولاً للفكرة، قائلاً إن إقامة معامل محلية لاختبار الجودة، يتطلب تكاتف وتعاون الشركات الكبيرة مع الهيئة، لتدبير التمويل، خاصة أن الميزانية المخصصة للهيئة من وزارة المالية ضعيفة.

وذكر رئيس هيئة الموصفات والجودة، أن الهيئة لديها مساحات من الأراضى يمكن استغلالها فى إقامة المعامل، حيث تمتلك 23 فداناً بمنطقة حلوان بالقاهرة، وأن الهيئة مستعدة لاستقبال جميع الشركات الراغبة فى المساهمة بالمشروع.

أضاف عبدالمجيد أن إقامة المعامل المحلية سيكون لها تأثير إيجابى على الشركات المحلية فيما يتعلق بتوفير التكلفة.

ورد «نصار» على «عبدالمجيد»: يمكن أن تتبنى الهيئة فكرة إنشاء المعامل، وأن تضع خطة لتنفيذها، ثم تبحث عن مصادر التمويل.

ووجه «نصار» السؤال لللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، حول ما يتردد عن عدم وجود صناعة سيارات فى مصر، ورؤيته لزيادة المكون المحلى فى الصناعة.

وقال مصطفى إن الفكرة السائدة عن عدم وجود صناعة سيارات فى مصر غير حقيقية، وأن مصر بها صناعة سيارات تجميعية مثل بقية الشركات العالمية التى تستورد مكوناتها من الخارج، مشيراً الى وجود شركات عالمية تستورد مكوناتها من 18 دولة، وأنه لا يوجد مصنع سيارات حول العالم يقوم بإنتاج مكوناته بالكامل.

وذكر أن زيادة نسبة المكون المحلى من 45 إلى 60% كما تنص الاستراتيجية، يتطلب تحسين البنية الصناعية الأساسية، من خلال زيادة عدد المصانع المنتجة للمواد الأولية لمكونات السيارات.

أشار إلى أن هناك عدداً من الصناعات الضرورية التى يجب الاهتمام بها حال الرغبة فى إقامة صناعات مكونات حقيقية مثل صناعة المسبوكات، واللدائن، والصلب وغيرها من الصناعات التى تدخل فى أجزاء المكونات.

قال إن الطريق الصحيح لإقامة صناعات سيارات فى مصر هو تطوير الصناعات المغذية، وكشف عن أن عدداً من رجال الأعمال يؤسسون خلال الفترة الحالية شركة قابضة للصناعات المغذية.

وطلب عمرو نصار، مدير الجلسة من رأفت مسروجة خبير بقطاع السيارات تعقيب عام عما قيل خلال الجلسة.

وقال مسروجة إن الاستراتيجية المقترحة من صناع السيارات «مخزية»، ولا يجب أن تستهدف حماية الصناعة أو المصنعين، لكن تخدم المستهلك المصرى أولاً، ثم المصنعين.

قال إن الاستراتيجية يجب أن تكون قصيرة المدى ولا يجب أن تكون أكثر من 3 سنوات، حتى لا تفقد معناها، كما أنه من غير المنطقى أن تزيد نسبة المكون المحلى 15% خلال عشر سنوات.

أضاف مسروجة: لإعداد استراتيجية حقيقية لابد أن يصل سعر السيارة للمستهلك المحلى بالسعر العالمى حتى إذا تأثرت المصانع، مشيراً إلى أن المستهلك أهم نظرياً لأن عدد العاملين فى صناعة السيارات والصناعات المغذية 46 ألف عامل.

قال إن نمو حجم صناعة السيارات يزيد عندما ينخفض السعر، مضيفا «فى التسعينات وقعنا اتفاقية الشراكة مع أوروبا لتخفيض الجمارك.. لكن لماذا نعطى الميزة لواردات أوروبا فقط دون إعطائها لآسيا».

طالب بضرورة تثبيت ضرائب المبيعات عند 10% على جميع السيارات، خاصة أنها تختلف بين الأنواع المختلفة لتتراوح بين 10 و35%.

وتتطرق «نصار» لخطة رفع الإنتاج لمليون سيارة، وقال إن القاعدة الأساسية للوصول للمليون سيارة هو دخول الشركات العالمية للسوق للتصنيع بغرض التصدير لأفريقيا.

وأوضح أن مصر تصدّر لأفريقيا 1 بالألف من إجمالى واردات القارة السمراء من الصناعات الهندسية، منها 2% سيارات فقط.

وخلال فاعليات الجلسة سأل أحد الحضور، لماذا لا نقوم بالاطلاع على تجارب الدول التى سبقتنا فى هذا القطاع مثل البرازيل والمكسيك والمغرب مؤخرا، التى قامت خلال 5 سنوات باتخاذ خطوات سريعة بعد أن أدركت الحكومة هناك قيمة صناعة السيارات ومدى مساهمتها فى زيادة الدخل القومى وتقليل البطالة ومنحت ميزة للشركات الخاصة خاصة الفرنسية حتى بلغت الطاقة الإنتاجية 800 ألف سيارة بحلول 2020.

وتسأل لماذا نقوم بعمل استراتيجية مصرية ونحن ليس لدينا تكنولوجيا خاصة بالفترة الحالية وبالمقارنة تشهد صناعة السيارات ثورة مع دخول شركات من خارج القطاع مثل جوجل وآبل.

وقال عمرو نصار، إن الدولة فى الاستراتيجية تحاول التعرف على احتياجات الشركات الام، بالإضافة إلى أن الوزير «طارق قابيل» صرح بإعدادها وأى استراتيجية يجب أن تصدر من الحكومة بجانب دعم القطاع الخاص.

وقال عبدالمنعم القاضى، إن السؤال يوضح مأساة بداية صناعة السيارات فى مصر مقارنة بدول مثل المغرب التى تصدر 70% من إنتاجها، فى الوقت الذى تملك مصر 18شركة للسيارات دون نسب تصدير تذكر.

وقال إن غرفة الصناعات الهندسية تقدمت بمشروع لتصدير سيارة تبدأ تكلفتها من 100 ألف جنيه.

فيما قالت منى عادل مهندسة- إحدى الحضور-، إن الدولة وضعت استراتيجية خاصة بصناعة السيارات سعياًَ وراء نموها ولذلك تناولت مجموعة من التحديات التى تواجه صناعة السيارات ومنها عدم توافر العملة الصعبة.

وسألت كيف يمكن الاستفادة من التحديات والفرص لدعم وتعميق الصناعة وجذب الاستثمارات وزيادة نسبة الصناعات المحلية.

وقال عمرو نصار إن المجلس المصرى للسيارات قام بهذا الدور وقطاع السيارات ليس مصنع فقط وإنما، المصنع والمستهلك والبائع والمستورد، وهذه الاستراتيجية أو الرؤية التى قدمها المجلس المصرى للسيارات للحكومة لكى تسترشد بها عند تطبيق وسن القوانين.

من جانبه قال رأفت مسروجة.. كان يجب الرجوع للرؤى التى تمت سابقا ونستفيد بها حتى يحصل المستهلك على سيارة رخيصة، ونهتم بالمواصفات القياسية المحددة، خاصة أن المواصفات التى تبنتها مصر بدأت بـ 127 مواصفة وصلت 136 مواصفة، مطالبا عدم دخول مواصفات جديدة.

رد حسن عبدالمجيد.. إن الهيئة لم تقم باختيار المواصفات العشر الاخيرة، وانما بناء على طلب من غرفة الصناعات الهندسية بالتنسيق مع الشركات.

وقال عبدالمنعم القاضى.. إن تعليقه يستهدف المستهلك وقال إن الجمارك انخفضت من40% إلى 20% ولا يوجد انخفاض فعلى فى أسعار السيارات وأن المستهلك لم يستفد بشراكة تخفيض الجمارك مع الاتحاد الأوروبى.