توقيت انعقاد “إيجيبت أوتوموتيف” بالغ الأهمية لفتح النقاش حول استراتيجية التصنيع

اللواء حسين مصطفى، خبير قطاع السيارات
Sunday, December - 20 - 2015 - 4:37 pm

تقييد إيداع الدولار والأسعار الاسترشادية والتضارب الحكومى أبرز تحديات قطاع السيارات

قال حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات والرئيس السابق للشركة “العربية الأمريكية للسيارات – AAV”، إن قطاع السيارات بحاجة لمعرفة رؤية الحكومة فى محور قناة السويس الجديد وعرض مطالبه حول فرص الاستثمار فى المحور، وتحديد الحوافز الحكومية لإنشاء مدينة صناعية للسيارات.

أضاف “مصطفى” لـ”البورصة أوتو”، أن المؤتمر سيناقش فرص إقامة منطقة لوجستية وتخزينية للشركات العالمية بالمحور وكيفية الاستفادة من تجربة منطقة “جبل على” التى أصبحت بمثابة محطة عالمية للتجارة العالمية وبالأخص للشركات السيارات من أنحاء دول العالم، وعرض التحديات التى تواجه الشركات العالمية فى الاستثمار فى مصر.

وأشار مصطفى إلى أن القمة السنوية الأولى لصناعة السيارات “إيجيبت أوتوموتيف” كانت هى الحدث الأول من نوعه الذى يجمع مسئولى الحكومة مع المستثمرين والمصنعين وتجار السيارات فى مصر، متوقعاًً أن تكون القمة الثانية أكثر تركيزاًً فى كيفية مواجهة التحديات التى تواجه قطاع السيارات للوصول إلى كفاية السوق المحلى والتوجه للتصدير وزيادة الإنتاج.

وأضاف: “أرى أن توقيت عقد قمة السيارات هذا العام بالغ الأهمية، حيث تنعقد أثناء دراسة الحكومة إصدار مشروع استراتيجية جديدة لصناعة السيارات، والتى ستحدد المسار خلال عقود قادمة، فالقمة الثانية “إيجيبت أوتوموتيف” تعتبر فرصة لمسئولى الحكومة لمعرفة الواقع مباشرة من قيادات قطاع السيارات”.

وتوقع أن تكون التوصيات التى ستنتج عن النقاش خلال المؤتمر معينا مهماً للحكومة خاصة فى حال دراستها لمشروع استراتيجية صناعة السيارات، وأن تكون التوصيات أقرب إلى التنفيذ.

وحول المطالب من المؤتمر، أعرب مصطفى عن أمله فى اتفاق الرؤى بين العاملين بقطاع السيارات والجهات الحكومية وعمل دراسة وافية لواقع القطاع، سواء صناعة السيارات أو الصناعات المغذية أو استيراد وتجارة السيارات، فهناك مشاكل فى الصناعة والاستيراد وخدمات ما بعد البيع ناتجة عن ضبابية الموقف بالنسبة للمستثمرين فى السيارات ويجب مناقشتها وحلها مع الجهات الحكومية المختصة.

كما شدد على ضرورة أن تنظر الحكومة إلى أن الهدف الأساسى هو دعم الاقتصاد القومى المصرى، فنمو السوق يعتبر جاذباً للاستثمارات المباشرة من الشركات العالمية لجعل مصر مركزاً للتصنيع والتصدير.

وحدد مصطفى التحديات والمشاكل التى تواجه القطاع، وفى مقدمتها عدم وجود رؤية واضحة للدولة ما أدى إلى عدم القدرة على جذب الاستثمارات المباشرة فى قطاعات السيارات، والوصول إلى تصدير السيارات ومكوناتها، مما

يستلزم إنتاج كمى ضخماً والوصول لمستوى الجودة القياسية، وتقليل عناصر التكلفة فى الإنتاج والعمل على فتح أسواق جديدة.

بينما تتمثل المشاكل فى قرار محافظ البنك المركزى السابق هشام رامز بتقييد الإيداعات بالعملة الأمريكية بواقع 10 آلاف دولار كحد أقصى يومياً و50 ألف دولار خلال الشهر.

بالإضافة إلى الأسعار الاسترشادية التى وضعتها مصلحة الجمارك المصرية بخصوص السيارات وتم تطبيقها منذ مطلع العام الجارى، علاوة على التضارب فى القرارات الحكومية بمنع الاستيراد والسماح به وإيقاف العمل بقرارات بعد إصدارها، نظرة الحكومة للقطاع السيارات.

وقال حسين مصطفى، إن منطقة محور قناة السويس تتمتع بفرص هائلة للاستثمار، حيث تتوافر بها أراض واسعة وقريبة من الموانئ، بالإضافة إلى خدمات ومرافق بالطرق.

وأضاف: “نتطلع إلى الدعم والتسهيلات الحكومية للاستثمار بالمحور، ونستهدف إنشاء مصانع للسيارات ومكوناتها فى المحور للتوجيه للتصدير، وذلك بجذب الاستثمارات المباشرة والشراكات التكنولوجية للشركات المتقدمة فى العالم، مع وجود فرصة قوية لإقامة منطقة صناعية متكاملة لتصنيع جميع مستلزمات تصنيع السيارات ومكوناتها، خاصة أن هناك العديد الشركات التى ترغب بالفعل وتدرس حاليا إنشاء مصانع كبرى فى تلك المنطقة.

واعتبر منطقة محور قناة السويس بمثابة الفرصة الأخيرة لقطاع السيارات بعد تطور الصناعة فى دول المغرب والجزائر وتونس.

وتوقع المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات أن يكون الهدف الأساسى من استراتيجية قطاع السيارات فى صالح المستهلك المصرى بتوفير الإنتاج المحلى عالى الجودة وبسعر مناسب وبالتالى يجب أن تشجع الاستراتيجية التصنيع المحلى للسيارات والمكونات، مما يؤدى إلى زيادة فى حجم الإنتاج من السيارات وتصنيع مكونات سيارات لا يتم إنتاجها من قبل مع تطوير الجارى إنتاجه.