حسين: 15 مليارات جنيه حصيلة ضريبية وجمركية للدولة من مبيعات الملاكي

مصطفي حسين - رئيس مجلس اداره مركز معلومات السيارات
Sunday, December - 20 - 2015 - 2:49 pm

كل ألف سيارة تباع تخلق أمامها 22 فرصة عمل

قال مصطفى حسين، رئيس مجلس إدارة مجلس معلومات سوق السيارات «الأميك» لـ«البورصة أوتو»، إن سوق السيارات رغم التحديات سيحقق مبيعات تقترب من 280 ألف سيارة بنسبة انخفاض تتراوح بين 4 و5%، والتى اعتبرها نجاحاً للقطاع فى الحفاظ على أداء مبيعاته فى ظل ما واجهه القطاع من تحديات خلال العام.

وأوضح «حسين»، أنه على الحكومة أن تعرف أن قطاع السيارات من أهم القطاعات الاقتصادية وليس قطاعاً ترفيهياً بما يقدمه للدولة عبر حصيلة الرسوم الجمركية والضريبية المتحصلة من هذا القطاع، ومن ثم حصيلة الضرائب المحصلة من العاملين بالقطاع من قطاع المبيعات وخدمات ما بعد البيع والإعلانات، بخلاف الضرائب المحصلة على الأرباح الصناعية والتجارية للشركات.

وقدر «حسين»، دخل الدولة المباشر من قطاع السيارات بنصف دخل قناة السويس السنوى شاملة الرسوم الجمركية والضريبية ورسم التنمية، حيث تم تحصيل ما يقرب من 15 مليار جنيه كحصيلة ضريبية وجمركية على مبيعات السيارات الملاكى فقط خلال عام 2015، بخلاف مبيعات الشاحنات والأوتوبيسات.

وكشف «حسين»، أن قطاع السيارات من أكثر القطاعات الجاذبة لعمالة كبيرة بحيث إن كل ألف سيارة تباع تخلق أمامها 22 فرصة عمل مباشرة بخلاف العمالة غير المباشرة، كما تعتبر صناعة الزيوت من ضمن الصناعات المساهمة فى زيادة العمالة والتى ترتبط بصناعة السيارات.

ولفت إلى أن الصناعات المغذية تستطيع أن تكون من الصناعات القاطرة للنمو بالدخل القومى من خلال منتجاتها للسوق المحلى والتصدير للخارج «ويتطلب عمل خطة للتنمية بالقطاع».

وأشار رئيس مجلس معلومات سوق السيارات «الأميك» إلى أن قطاع السيارات يقابل العديد من التحديات أبرزها العلاقة بين شركات السيارات ومصلحة الجمارك فى إنهاء الخلاف حول الأسعار الاسترشادية للسيارات المستوردة، بالإضافة إلى عدم وجود رؤية حكومية للنهوض بصناعة السيارات.

وطالب «حسين» الحكومة بالمشاركة فى النقاش مع العاملين بالقطاع فى وضع استراتيجية النهوض بصناعة السيارات وليس كل طرف على حدة ووضع منظومة للقطاع التمويلي والتأمينى والتأجير التمويلي.

وقال «حسين»، إن أزمة السيولة النقدية للدولار تأتى كأبرز التحديات التى واجهت القطاع لتأثيرها على أداء كافة العاملين بقطاع السيارات، مبيناً أنه لم يستفد من تلك السياسات التى اتبعها البنك المركزى سوى شركات الصرافة.

وقال حسين، إن الدولة تستطيع أن تخلق بدائل جديدة لحل أزمة «الدولار» والتى تبنى على المصريين بالخارج، وبحسب تصورات الدولة أنه يوجد ما يقرب من 19 مليار دولار يستهدف جذبها من العاملين بالخارج ولم نستطع الحصول سوى على ما يقرب من 3- 4 مليارات دولار، والباقى يستفيد منه شركات الصرافة.

وطالب «حسين» البنوك المصرية والتى تملك فروعاً بالدول العربية أن تقدم ميزات ومحفزات للمصريين بالخارج بحيث يتم شراء الدولارات بسعر السوق الموازية، بحيث نستفيد بها بدلاً من أن تتوجه لـ«السوق السوداء» وتوجيهها للسلع غير الاستراتيجية.

وقال «حسين»، إن صناعة السيارات المصرية توقفت منذ توقف النصر للسيارات، وبعد ما تجاهلنا اتجاهات بعض الشركات العالمية مثل «فولكس فاجن» و«بيجو» و«فورد» و«رينو» للتصنيع بالسوق المصري، واستطاعت بعض الدول بالمنطقة أن تجذب تلك الشركات ومنها كانت الانطلاقة لصناعة سيارات حقيقية، واستمر السوق المصرى فى تدهور لغياب الرؤية الحكومية لتلك الصناعة.

ويأمل «حسين» أن تبنى استراتيجية صناعة السيارات على التصدير وبالأخص تصدير المكونات، حيث إن فرص التصدير للسيارات صعبة التحقيق، بينما الصناعات المغذية تتمتع بفرص تصديرية كبيرة وتستطيع جذب شركات أجنبية تستثمر فى هذه الصناعة.