قمة “أسواق المال”.. حنفى : الانتهاء من البنية التحتية لبورصة السلع

placeholder
Tuesday, February - 9 - 2016 - 9:29 am

قال خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية، إن البورصة السلعية تحمل أهمية قصوى لعدد من الاعتبارات التنموية والاقتصادية والمالية والعدالة الاجتماعية، وتوجد العديد من البورصات السلعية فى كافة دول العالم.

وأوضح خلال كلمته فى مؤتمر اسواق المال وتمويل النمو الذى نظمته شركة بزنس نيوز، أن الفكرة انطلقت من عمليات التداول المحلي للحبوب بمليارات الجنيهات، وتقوم الفكرة على مستويين من البورصات السلعية احداهما شق مادى والاخر التمويلى والمادى خاص بالبنية التحتية التى يجب ان تستوعب كافة المنتجات، وعلى سبيل المثال فإن محصول القمح يقوم بزراعته نحو 3 مليون زارع بما يشير إلى تفتت الحيازة الزراعية ويوجد نحو مليون مالك لقطعة ارض اقل من 6 قيراط وتتعامل فى سوق منافسة كاملة وهو غير قادر على المفاوضة او وضع الشروط وعدم القدرة على الحصول على تمويل والسوق للمشترين بشكل أكبر.

وأضاف أنه تم تطوير 105 شونة مع بلومبرج مع نظم حديثة للاستلام والفرز والتعبئة وغيرها وتم ربطها بشبكة الكترونية وغرف تحكم، وجارى ايضا استلام عدد كبير من الصوامع، أما الشق المالى فيتم تسليم المنتجات لجهة محددة ويحصل فى المقابل على شهادة منشأ بما يحدث عمليات فرز وتصنيف ورتب من كل صنف ونوع بقيم وأسعار مختلفة وفى المقابل يتم الحصول على ورق مقابل الانتاج وبالتالى يكون هناك سوقا اوليا ثم تعبئة وتنمية للمنتجات المتماثلة وتسعير من خلال مزادات ونقاط تسليم.

وأشار أن التطور الطبيعي للسوق سيكون فى انشاء سوق للتداول والعقود المستقبيلة والمشتقات وغيرها بما يتيح أيضا لعمليات تمويل مقابل ما بدأ بالفعل فى زراعته من خلال تلك الاسواق ثم بعد ذلك يتم تداول تلك العقود، بما يضع شروط تجارية ليست فى صالح فئة على حساب الاخرى لانه سيكون هناك تفاوض ضمنى بين صغار المنتجين عند تجمعهم فى السوق.

وكشف أنه تم التواصل مع عدد من البورصات العالمية للاعداد إلى منطقة عالمية فى دمياط تحوى الطاقات الكبرى للتخزين بما يسمح بالتداول الدولي، وبورصة شيكاغو لا تتداول لحظياً بينما الميزة الجغرافية تمنح مصر تنافسية التسليم اللحظي لكافة الاسواق بما يجعل هناك تكامل بين البورصات الصغيرة والبورصة الاكبر التى ستتعامل على النطاق الدولي.

وأوضح أن الأمر يتطلب الكثير من الجهود والقوانين واليات التنظيم، فضلاً عن الشق التمويلي والتواصل مع الرقابة المالية والبورصة و وزارة التموين كأكبر مشترى فى العالم للقمح، بالإضافة إلى التعاون مع الغرف التجارية المصرية لما لها من أذرع كبرى فضلا عن عدد من المؤسسات التمويلية والشق الفنى تتولاه البورصة المصرية.

وكشف أنه تم التعاقد مع جهات خارجية انهت الشق الاكبر من الدراسة الفنية للتداول والبرامج الالكترونية.

وقال أن مصر كانت لديها الريادة فى بورصة السلع وتداول القطن فى الاسكندرية بميناء البصل، وليس من المنطقى فى يومنا الحالى ان تكون مصر مجرد متفرج وعميل لدى كيانات دولية ولكن يجب ان تكون مصر مشارك ومتعاون مع كافة الجهات الدولية.

وبسؤاله حول آلية التفاوض الجماعى على السعر وتحديد الأسعار بالإضافة إلى مرحلة بورصة العقود كمرحلة لاحقة وعمليات التسوية خاصة بها واتصال مصر المقاصة بتلك الاليات، أوضح أنه تم التواصل مع مصر للمقاصة بشأن تلك الأمور، وقد تم انشاء 105، ويتم افتتاح الصوامع حاليا قبل موسم الحصاد، للقضاء على ثقافة التشوهات السعرية، وقد تم البدء بعملية تحرير سعر الدقيق  واليوم ولأول مرة تم تحرير سعر القمح والمنتج محليا سيتم تداوله بسعر السوق ومكون الدمع سيكون منفصلا عن مكون السعر حتى لايكون هناك خللا فى السوق وعمليات التداول.

وقال أن المزارع لا يحتاج أن يكون على دراية كاملة بكافة التقنيات الفنية ولكنه سيقوم فى التسليم فى مكان معين يتم فيه الفرز والتصنيف لكى يتعرف على أسعار الفئة التى ينتجها، بسؤاله حول كيفية تحديد السعر، أجاب حنفى أن هناك مثلا وعاء كبير يحوي اطنان من السلع ثم من خلال العرض والطلب على تلك الكمية يتغير السعر لحظيا ويوميا ومن الممكن ان يتم الفصل بين سعر التسليم وسعر التداول لان المنتج الاول لن يكون مضاربا سوف يكون بتسليم المنتج بسعر معين وهناك لاعب اخر سيقوم بشراء السلعة فى صورة ورقية يتم التداول عليها.

وأضاف أن هناك تنسيق فنى واجرائى وقانوني مع كافة الجهات المعنية ليكون مكتملا بجميع نواحيه المادية والتقنية والقانونية وغيرها، وبسؤاله اذا ما كانت بورصة السلع ستكون منفصلة عن بورصة الاوراق المالية، اجاب انه سيكون هناك شركة مالكة للبورصة السعلية بشقها التمويلي وقد تكون البورصة المصرية مساهمة فيها وجاري التفاوض على تلك التفاصيل حالياً.

أما عن وسطاء الأوراق المالية ووسطاء بورصة السلع، كشف أن هناك منتج يتمثل فى المزارع وهناك سمسار ومضارب ومؤسسات تمويل كأى نموذج بورصة طبيعي أياً كان عدد السماسرة.

بينما قال مصطفى صقر رئيس بزنس نيوز ومدير الجلسة، أنه من السهل ان يكون هناك سوقا ولكن من الصعب أن يكون هناك نشاط وسيولة لذلك السوق، وقال خالد حنفى أن السوق المصري به الكثير من السيولة ولكن لا تدار جميعها داخل القطاع المصرفي ومعظم الأموال المكتنزة تكون فى الاقليم الحضري، والمزارع لا يستطيع الحصول على التمويل بشروط ميسرة ويحصل على التمويل ممن يقرضه بفوائد مرتفعة جدا وغالبا ما يكون التاجر الذى يتحكم فى المزارع الصغير، ولكن من الأفضل أن يكون هناك عرض وطلب جماعي لتكون هناك عدالة فى تحديد السعر.

وقال الدكتور محمد عمران رئيس البورصة، أن هناك العديد من اللقاءات مع وزارة التموين بشأن بورصة السلع، وسوف يتم التنظيم وفقاً لمراحل محددة ولن يتم التصور النهائى لكافة المراحل فى عام واحد ولكن الأمر يتطور بشكل تدريجى وليس من الضرورى ان يكون تداول بورصة السلع داخل البورصة المصرية، ولكن قد يحدث ذلك من أجل استغلال البنية التحتية لدى البورصة، ونظام التداول الحالي فى البورصة المصرية يحمل نظام لبورصة التداول الاوراق المالية والمشتقات المستقبلية سواء اوراق المالية أو سلع، وخلال التعديل الأخير تم حذف كلمة اوراق مالية وتم تضمين كلمة أدوات مالية ليكون هناك تداول للعقود فى المستقبل القريب.

وبسؤال شريف سامى حول الشق القانوني والرقابي والإداري، قال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الاطار التشريعي للبورصة السلعية غير موجود حالياً ويجب أن يكون هناك تنظيم لحفظ السلع المتداولة وخبراء تقييم وتصنيف السلع، ويجب أن نهتم بالبنية التشريعية الأصلح والأنسب ومن ثم عرضها على البرلمان، وأكد أن السيولة اعتبارا عمليا وليس تشريعيا.

وقال أن العديد من الدول تمر بنفس التجارب، ويجب أن يكون هناك توعية كبرى بشأن تلك الأسواق.

The Tags