رئيس رابطة المستوردين: المصريون يأكلون 35 مليون بطة سنوياً.. والأسعار ترتفع 50%

البط
Tuesday, March - 1 - 2016 - 4:04 pm

“مبروك”: القطاع يحتاج إلى 200 مليون جنيه استثمارات جديدة لرفع حجم الإنتاج
حجم الواردات تراجع بنسبة %33 خلال 2015
نشجع على تربية البط فى البيوت ونعتبرها تنمية مستدامة

تراجع حجم واردات مصر من البط بنسبة تصل إلى %35 العام الماضى من 24 مليون بطة إلى 16 مليوناً.
وقال الدكتور أبوالفتوح مبروك، رئيس رابطة مستوردى البط ونائب رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن صعوبة الاستيراد وتوفير العملة خلال العام الماضى تسبب فى تراجع كميات البط المستورد بنسبة %35، وهو ما انعكس على الأسعار فى المزرعة لتسجل 22 جنيها بدلاً من 16 جنيهاً للكيلو، موضحا أن حجم الاستهلاك فى مصر يصل إلى 35 مليون بطة سنويا ينتج منها على المستوى المحلى 11 مليوناً.
وأشار مبروك فى حوار لـ”البورصة” إلى أن زيادة أسعار الأعلاف من 3500 جنيه خلال الربع الأول من العام الماضى إلى 5 آلاف جنيه فى الوقت الحالى، أحد عوامل ارتفاع الأسعار، مطالبا الدولة بتوفير العملة لمستوردى البط وتيسير الاستيراد باعتبارها سلعة أساسية تساعد على حفظ توازن أسعار السلع الأخرى المكملة مثل اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك.
وقال رئيس رابطة مستوردى البط إن فرنسا تعتبر الدولة الأولى والأكثر توريداً للبط للعالم، وتعتمد عليها مصر فى استيراد “البط المولار” المعروف فى صعيد مصر وقراها باسم البط المسكوفى، فى اشارة إلى امتناع المستوردين عن جلب البط الإسرائيلى لعدم ضمان سلامته على صحة المصريين، فضلا عن عدم توافره بالكميات والجودة التى تسمح بالتصدير.
وقدر نائب رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، الاستثمارات التى يحتاجها القطاع لزيادة حجم الانتاج المحلى من 11 مليون بطة إلى 15 مليوناً، بنحو 200 مليون جنيه تقريبا، موضحا ان متوسط عدد المزارع فى مصر يصل إلى 100.
وشدد مبروك على أهمية تفعيل نقل مزارع البط للظهير الصحراوى، مع ضرورة تكثيف جهود الدولة فى توفير المرافق وتسهيل الطرق اللازمة لتشجيع المربين على الانتقال للأماكن الجديدة المخصصة لتربية الدواجن والاستثمار فى القطاع، موضحا أن رجال الأعمال بالقطاع على استعداد تحمل تكلفة الاستثمار بالكامل والنهوض بحجم الانتاج المحلي، ولكنهم يحتاجون مساعدة الدولة فيما يخص توفير المرافق اللازمة وتيسير اصدار التراخيص.
أوضح رئيس رابطة مستوردى البط أن الصعيد تحوى مساحات شاسعة فى الظهير الصحراوى لم تستغل خلال الحكومات المتعاقبة، رغم احتياج مناطق الجنوب إلى مشاريع التنمية، فى ظل ارتفاع نسبة البطالة، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على التراخيص لإقامة مشاريع بوجه عام والدواجن خاصة، لسد الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك، خاصة مع تصاعد حجم استيراد الدواجن لسد احتياجات السوق المحلية.
ولفت مبروك إلى أن نصيب الفرد فى مصر من البط أقل من كيلو واحد سنويا، بما يعادل ثلث بطة فقط، وتهدف الاستثمارات المطلوبة بالقطاع إلى رفع نصيب الفرد إلى نصف بطة، مشيرا إلى أن ذلك مرهون بتسهيل الدولة للتراخيص المطلوبة بالمزارع والاستثمارات وتوفير المرافق، بالإضافة إلى المحافظة على حصة مصر من الاستيراد.
وقال نائب رئيس شعبة الثروة الداجنة، إن الطلب على البط يتنامى خلال رمضان، والمناسبات الإسلامية عموماً، وارتفعت أسعاره خلال رمضان الماضى إلى 30 جنيهاً للكيلو بالمزرعة، وبين 33 و34 جنيهاً بالأسواق، مقارنة بـ22 جنيهاً بالمزرعة، و25 جنيهاً بالأسواق خلال رمضان العام الأسبق.
وتوقع أن تنخفض أسعار البط %10 حال البدء فى الاستثمار بالقطاع وزيادة الانتاج، بالإضافة إلى تراجع أسعار اللحوم البيضاء والحمراء والأسماك، باعتبارها سلعا مكملة وبديلة للمواطن.
وقال مبروك، إن عدد مستوردى البط فى مصر ثمانية فقط، فى اشارة منه إلى أن مصر كانت تصدر الدواجن بانواعها المختلفة متضمنة البط حتى عام 2006، حيث أدرجت ضمن الدول الموبوءة المحظورة تصدير الدواجن منها بعد انتشار مرض أنفلونزا الطيور بها خلال العام المذكور.
وأوضح رئيس جمعية مستوردى البط، أن معدل انتشار مرض أنفلونزا الطيور يعتبر أقل فى البط مقارنة بالدواجن.
وقال مبروك، إن معدل نصيب الفرد فى مصر من الدواجن يعتبر منخفضا مقارنة بنصيب الفرد منها فى دول الخليج مثل السعودية، التى يتناول الفرد بها ما يقرب من 45 كيلو دواجن سنويا، وكذلك الحال بالنسبة لمتوسط نصيب الفرد من البط مقارنة بالعديد من الدول.
واعتبر مبروك تربية البط فى المنازل ضمن اطار التنمية المستدامة، لافتا إلى تشجيع المستوردين والعاملين فى القطاع على تنمية هذا النوع، خاصة عندما يكون سبباً فى انعاش مبيعات القطاع وتحسين مستوى دخل الأسرة المصرية، فى ظل احتلال الريف والقرى -حيث تربى الأسر الدواجن- على النسبة الأكبر من مساحة مصر.

The Tags