الكهرباء: تنفيذ مشروعات دورة مركبة بأحدث تكنولوجيا عالمية لخفض استهلاك الوقود

أسامة عسران نائب وزير الكهرباء
Tuesday, May - 10 - 2016 - 10:52 am

أكد المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن المؤتمر السنوى الثالث للطاقة يعد بمثابة ملتقى دورى لمناقشة قضية الطاقة بكافة أبعادها، والتى تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية فى مصر، والتى أخذت موقعها المناسب فى عقل وقلب القيادة السياسية إدراكاً منها لأهمية ملف الطاقة، حيث تعتبر الركيزة الرئيسية وشريان التنمية فى شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونظراً لكون مصادر الطاقة الأولية ناضبة بطبيعتها، لذلك فإنه لزاماً علينا بذل المزيد من الجهد فى كافة المجالات للحفاظ على حق الأجيال القادمة من هذه المصادر وخلق حياة أفضل لهم تقوم على أساس التنمية المستدامة التى تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة. وأضاف خلال كلمته، فى افتتاح المؤتمر الثالث للطاقة حول ” الطاقة واستدامة التنمية اليوم “:”فى إطار السعى المستمر لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير الطاقة الكهربائية لكل طالبيها فى الوقت المحدد وبالقدرات اللازمة، والتوسع فى استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة والعمل على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة وخلق سوق تنافسى للكهرباء، ووضع القواعد المنظمة له مع العمل على الحد من الانبعاثات والمساهمة فى مواجهة التغيرات المناخية”. وأوضح المهندس أسامة، برنامج عمل قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة فى عدد من المجالات ومنها : إضافة قدرات كهربائية جديدة من خلال التعاقد على تنفيذ مشروعات دورة مركبة باستخدام أحدث تكنولوجيا عالمية في هذا المجال بكفاءة تصل إلى أكثر من 60% لخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات مثل مشروعات الثلاث محطات التي يتم تنفيذها بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية بإجمالى قدرات 14400 ميجاوات، وتنفيذ مشروعات المحطات البخارية بنظام الضغوط الحرجة لتميزها بارتفاع كفاءتها وانخفاض معدلات استهلاك الوقود وبالتالي انخفاض الانبعاثات (العين السخنة ـ جنوب حلوان ـ أسيوط ـ غرب القاهرة). وقال:”هذا فضلاً عن تحويل محطات التوليد الغازية للعمل بنظام الدورة المركبة لزيادة القدرة الإجمالية للمحطة بمقدار 30% بدون استهلاك وقود إضافى (الشباب ـ غرب دمياط ـ أكتوبر ـ وحدات الخطة العاجلة)، والتفاوض على إنشاء وحدات مركبة تعمل بتكنولوجيا الفحم النظيف بنظام الضغوط فائقة الحرجة بكفاءة أعلى من 41% وباستخدام أنواع من الفحم لا يزيد فيها نسبة الرماد عن 15%.، والتفاوض على أول مشروع لتوليد الكهرباء بنظام الضخ والتخزين بقدرة تصل إلى 2400 ميجاوات والذى يعد أحد أكبر مشروعات الضخ والتخزين على مستوى العالم”. وتابع:”سيتم تنفيذ برامج صيانة الوحدات للمحافظة على استمراريتها، وتحسين أدائها الفنى وكذا التعاقد مع إحدى شركات القطاع الخاص لتحسين كفاءة إحدى المحطات البخارية التى تعمل بالمازوت بتطبيق تكنولوجيا جديدة فى نظام الحريق لتوفير الوقود، ويقوم القطاع أيضاً بتدعيم شبكات نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتطوير وإنشاء مراكز تحكم إقليمية ومحلية حيث تتضمن خطط القطاع تطوير وإنشاء مراكز تحكم إقليمية ومحلية بأحدث التكنولوجيات العالمية فى هذا المجال و منها عدد 3 مراكز تحكم إقليمية تخدم شبكات نقل الكهرباء: (الإسكندرية الإقليمى، القاهرة الإقليمى، القناة الإقليمى) ، عدد 7 مراكز تحكم محلية تخدم شبكات توزيع الكهرباء: (الإسماعيلية، شرم الشيخ، الغردقة، جنوب القاهرة، شمال القاهرة، جنوب الدلتا، شمال الدلتا”. فى سياق متصل، أكد المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أنه من المخطط تطوير عدد 80 مركز خدمـة لتطوير وتحسين الخدمات الجماهيرية خـلال العامين القادمين، وفى مجال تحسين كفاءة الطاقة فقد أتخذ قطاع الكهرباء العديد من الإجراءات منها توزيع ما يزيد عن 12 مليون لمبة موفرة (CFL) للاستخدام المنزلى وبنصف الثمن، وجارى توزيع 13 مليون لمبة LED للقطاع المنزلى (تم توزيع أكثر من 7 مليون لمبة”، لافتا إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات الخاصة بكفاءة الطاقة فى المبانى الحكومية وبرنامج بطاقات كفاءة الطاقة والمواصفات للأجهزة الكهربائية المنزلية واعتماد الأكواد لكفاءة استخدام الطاقة بالمبانى المنزلية والتجارية والعامة. كما يجرى الآن استكمال مشروع تخفيض استهلاك الإنارة العامة بأعمدة الشوارع وتركيب عدد 3.89 مليون كشاف إنارة شوارع على مستوى الجمهورية بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع ومصنع الالكترونيات ووزارة التنمية المحلية ووزارة المالية، موضحا أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى حيث تم تركيب ما يقرب من مليون كشاف مما أدى توفير 170 ميجاوات بما يوازى حوالى 224.4 مليون كيلوات ساعة ، وسيصل إجمالى الوفر السنوى المتوقع تحقيقه بعد الانتهاء من هذا المشروع 685 ميجاوات بما يوازى حوالى 904 مليون كيلوات ساعة. وحول هيكلة قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، قال إنه قد صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87 لسنة 2015 والذى يهدف إلى تجميع التشريعات والقوانين المتعلقة بمرفق الكهرباء في قانون واحد ويشجع الاستثمار في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، وتحقيق الفصل الكامل بين أنشطة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ويعظم دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بالإضافة إلى تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، و تم إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وأشار إلى أنه جارى التطوير المؤسسى والحوكمة بشركات الكهرباء من خلال إعادة هيكلة الشركة القابضة لكهرباء مصر، والشركة المصرية لنقل الكهرباء في ضوء قانون الكهرباء الموحد وما يستتبع ذلك من إعادة هيكلة أنشطة الشركة بالإضافة إلى إعادة هيكلة الموارد المالية والبشرية. وفي ضوء دعم قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة للسياسات والاهتمامات العالمية بالتنمية المستدامة وتحقيق أمن الطاقة، فقد خطت مصر خطوات هامة للاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها مصر من الطاقة المتجددة بمشاركة القطاعين الحكومى والخاص وفقاً لعدد من الآليات أهمها:المشروعات الحكومية التي تنفذها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بنظام (EPC+Finance) ، طرح المناقصات التنافسية من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنظام(BOO)، قيام المستثمر ببيع الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة مباشرة إلى عملائه من خلال استخدام شبكة الكهرباء القومية مقابل رسوم استخدام ، وتعريفة التغذية للطاقات المتجددة والتى تتيح للقطاع الخاص الاستثمار فى مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ووفقاً لهذه الآليات قام القطاع بتأسيس الوحدة المركزية لمشروعات تعريفة التغذية لتسهيل التعامل مع المستثمرين، وتم تأهيل عدد 136 تحالف وشركة والتى تستهدف إضافة 4300 ميجاوات من الطاقات الشمسية والرياح باستثمارات تبلغ 6 مليار دولار، بالإضافة إلى طـرح ثلاث مناقصـات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بإجمالى قدرات 550 ميجاوات (250 رياح + 200 خلايا شمسية + 100 مركزات شمسية)، ومن المخطط أن يتم إضافة 15 ألف ميجاوات من مشروعات الطاقات الجديدة والمتجددة خلال الفترة المقبلة. وأضاف:”كما تم إصدار قانون لتحفيز الاستثمار فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، ومن المتوقع أن تصل نسبة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 20% من مزيج الطاقة في مصر حتى عام 2022 ونسبة 30% حتى عام 2030 ونسبة 55% حتى عام 2050.” وحول الطاقة النووية، قال:”تم إنجاز خطوات هامة فى مجال إنشاء المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة، والتى تتكون من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات بالتعاون مع الجانب الروسى، ونحن فى المراحل النهائية للتوقيع على عقود الإنشاء والتشغيل الخاصة بالمشروع، وتتميز هذه المحطات بأنها لا يصدر عنها أى انبعاثات لغاز ثانى أكسيد الكربون فضلاً عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة فى محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية”. وأضاف عسران:”أنه نتيجة للإجراءات التي قام بها قطاع الكهرباء فقد زادت الثقة وأصبح العديد من مستثمري القطاع الخاص المصرى والأجنبى أكثر إقبالاً علي الاستثمار فى مشروعات قطاع الكهرباء والطاقة وخاصة مشروعات الطاقة المتجددة حيث يوجد العديد من الإتفاقيات التى تم التوقيع عليها بالفعل بنظام (EPC+FINANCE).”. واستطرد:”فى نفس سياق تشجيع القطاع الخاص فهناك شركتين تحت الإنشاء لتشغيل 4,14 جيجاوات من محطات شركة سيمنس وحوالى 3632 ميجاوات مشروعات الخطة العاجلة التى تم تنفيذها خلال عام 2015، ومن المقرر أن يتم طرح الشركتين في البورصة المصرية في بداية عام 2018. ومن أجل تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في استكمال برنامج التصنيع المحلى لمهمات الطاقة الكهربائية، فأوضح أنه قد نجحت مصر فى تصنيع: 100% من معدات التوزيع والنقل حتى جهد 220 ك.ف، و42% من مكونات محطات التوليد التقليدية، و30% من مكونات طاقة الرياح ومن المخطط الوصول بنسبة التصنيع لمكونات طاقة الرياح إلى 70% بحلول عام 2020. كما وصلت نسبة المكون المحلى إلى 50% في المكون الشمسى للمحطات الشمسية الحرارية (تشمل الأبراج والمرايات والمستقبلات بالإضافة الهياكل والكابلات والأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية، بالإضافة إلى العديد من المعدات التى تصنع محلياً (العدادات الذكية – لمبات الليد – مهمات التيار المستمر – الخلايا الفوتوفلطية، ويمكن التوسع فى تصنيعها لتغطى الاحتياجات فى مصر والتصدير للخارج. وفى مجال الربط فإن الربط الكهربائى بين شمال وجنوب المتوسط، فقال إنه سوف يعمل على استيعاب الطاقات الضخمة التى سيتم توليدها من الطاقة النظيفة. ولمصر دور هام فى ربط شبكات دول المشرق العربى والمغرب العربى وشمال أفريقيا، كما سيتيح الربط الكهربائى المصرى السعودى قدرات إضافية تبلغ 3000 ميجاوات من خلال تبادل الطاقة بين البلدين خاصة خارج أوقات الذروة كما أنه يمثل أحد محاور الربط الأساسية فى مشروع الربط الكهربائى العربى الشامل ويساعد على توفير الاستثمارات اللازمة لإنشاء محطات إنتاج كهرباء جديدة واستخدامها الاستخدام الأمثل ومن المتوقع تشغيل المشروع نهاية عام 2019.