«بزنس نيوز»: 2017 سيكون عام التنظيم بالنسبة لقطاع الطاقة فى مصر

مصطفى صقر
Tuesday, May - 10 - 2016 - 8:46 am

«بيزنس نيوز»: 2017 سيكون عام التنظيم بالنسبة لقطاع الطاقة فى مصر
قال مصطفى صقر رئيس مجلس إدارة مؤسسة «بيزنس نيوز» إن المؤسسة تتشرف أن يكون مؤتمرها السنوى شاهدًا على تطور قطاع الطاقة، وتفخر بدورها الصغير فى عملية التطور تلك، والمتمثل فى جمع كل أطراف القطاع لمشاركة الأفكار، فى الوقت الذى كانت البلاد تصارع فيه من أجل إنارة المنازل وتشغيل المصانع.
وأضاف صقر فى الكلمة الافتتاحية للمؤتمر السنوى الثالث للطاقة «الطاقة واستدامة التنمية» الذى تنظمه مؤسسة بيزنس نيوز، أنه منذ عقد المؤتمر الأول حتى الآن تحققت إنجازات كبيرة من أهمها فتح الطريق أمام الاستثمار الخاص، وبدء تحرير القطاع، وأن العام المقبل سيكون عام التنظيم بالنسبة لقطاع الطاقة فى مصر، وهى العملية الضرورية لخلق سوق طاقة حرة وتنافسية.
تابع صقر «فى هذا الصدد ننتظر إطلاق جهاز تنظيم الغاز الذى ينظم عملية استيراد ونقل وتداول الغاز الطبيعى، وتفعيل دور جهاز مرفق الكهرباء فى تنظيم السوق وفقًا لقانون الكهرباء ولائحته التنفيذية».
أضاف: يجب أن لا تنسينا الإنجازات التى تحققت التحديات التى ما زالت قائمة، وأبرزها غياب تكامل خطط إدارة الدعم، انعكاس ذلك على أداء وكفاءة قطاعى البترول والكهرباء.
ومن بين التحديات القائمة استمرار تراجع إنتاج مصر من الاستخراجات، حيث نفقد 1.2 مليار قدم مكعب سنويًا من قدراتنا الإنتاجية من الغاز، وأصبح إنتاجنا نحو 3.9 مليار متر مكعب خلال العام الماضى، وقد لا تنجح الاستكشافات الجديدة التى ستدخل الإنتاج قريبًا فى وقف هذا التراجع بما فيها إنتاج المرحلة الأولى من حقل ظهر العملاق المملوك لشركة إينى الإيطالية والتى ستضيف مليار قدم مكعب يومياً وهو أقل من معدل التراجع السنوى.
واستقر إنتاجنا من الزيت الخام عند 695 ألف برميل يومياً منذ عام 2014، مع استمرار الزيادة فى الاستهلاك، وهو ما يتطلب إدارة عملية تكيف دقيقة لتجنب التأثير على الصناعة وإنتاج الكهرباء جنباً إلى جنب مع عمليات التحفيز والتى تشمل إنهاء مستحقات الشركات وتسريع عمليات إعادة التسعير وطرح المزيد من مناطق الامتياز.
أضاف أن سوق الطاقة يحتاج إلى أن يصبح أكثر مرونة فى الاستجابة لتطورات الأسواق العالمية، فقد شهدنا أسعار البترول وهى تنهار خلال العام الماضي، ومع ذلك كانت استجابة قطاع الطاقة فى مصر لهذا التطور محدودة بسبب ارتفاع مستويات الدعم، وغياب المنافسة فى السوق المحلى، وهو الوضع المتوقع أن يتغير الفترة المقبلة مع زيادة دور القطاع الخاص فى منظومة الطاقة إنتاجاً واستيراداً.
ورغم التأثير الإيجابى لتراجع الأسعار العالمية على قيمة الدعم، والتى تراجعت 30 مليار جنيه خلال العام المالى الماضي، إلا أن الاستفادة من انخفاض الأسعار لم يكن مثاليا، ففى الوقت الذى فقدت فيه الصادرات البترولية لمصر 30% من قيمتها لم تتراجع قيمة الواردات البترولية سوى 7% فقط.
وعلى مدار العام الماضى شاهدنا نماذج مختلفة لتكيف شركات الطاقة العالمية والدول المنتجة للبترول، مع الانخفاض الحاد فى الأسعار، وهو ما يفترض أن يكون قد وفر لنا نماذج للتعامل مع الأزمات فى هذا القطاع الحيوى.
وينتظر القطاع فى مصر الاستمرار فى عملية تعزيز مزيج الطاقة، وهى العملية التى بدأت قبل عامين وقطعت خطوات مهمة، سمحت بزيادة الاعتماد على الفحم كوقود للمصانع، وإدخال المخلفات الصلبة ضمن هذا المزيج، والتوجه لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، لكن يبقى المزيج بحاجة إلى دعم، للوصول إلى المستويات العالمية والإسراع من وتيرة الاجراءات المنظمة لعمل شركات الطاقة المتجددة فحتى الآن لا تزال اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة قيد التفاوض مع الشركات المشاركة فى المشروع ولم تصدر صياغتها النهائية بعد.
كما ينتظر القطاع فتح مزيد من قنوات التمويل الجديدة، ورغم التنوع الكبير الذى شهدته مصادر تمويل قطاع الطاقة فى مصر، ما زال هناك قنوات تمويلية بعيدة عن هذا القطاع، أبرزها سوق الأوراق المالية بكافة أدواته من أسهم وسندات وتوريق.
ويحتاج القطاع وبشدة إلى تعميق الصناعات المرتبطة به، لتحسين سلاسل التوريد والاحتفاظ بأكبر قدر من تكلفة الاستثمار داخل البلاد، والاستفادة منه كقاطرة استثمارية فى توفير الوظائف وزيادة إيرادات الدولة ودفع النمو.
وأصبح قطاع الطاقة تقريبا القطاع الأكثر جذبا للاستثمارات خلال الفترة الماضية، ويمكن لعملية ربط احتياجات القطاع من المعدات بالاستثمارات واشتراط نسب تصنيع محلية، أن يسهم فى تعميق التصنيع المحلى، ونقل التكنولوجيا المتطورة، التى تمتلكها الشركات العالمية.

The Tags