“صقر” يستعرض تطورات وتحديات الطاقة في الدورة الثالثة لـ”استدامة التنمية”

مصطفى صقر
Tuesday, May - 10 - 2016 - 9:37 am

رحب الأستاذ مصطفى صقر رئيس مجلس إدارة بزنس نيوز بالحضور في المؤتمر الثالث للطاقة تحت عنوان “الطاقة واستدامة التنمية” الذي بدأت فعالياته منذ قليل، قائلا، إنه يشرفنا في بزنس نيوز أن يكون مؤتمرنا السنوي شاهدًا على تطور قطاع الطاقة، ونفخر بدورنا الصغير في عملية التطور تلك، والمتمثل في جمع كل أطراف القطاع لمشاركة الأفكار، في الوقت الذي كانت البلاد تصارع فيه من أجل إنارة المنازل وتشغيل المصانع.

وأضاف، أنه منذ عقد المؤتمر الأول حتى الآن تحققت إنجازات كبيرة من أهمها فتح الطريق أمام الاستثمار الخاص، وبدء تحرير القطاع، ونعتقد أن العام المقبل سيكون عام التنظيم بالنسبة لقطاع الطاقة في مصر، وهي العملية الضرورية لخلق سوق طاقة حرة وتنافسية.

وأشار إلى في هذا الصدد ننتظر إطلاق جهاز تنظيم الغاز الذي ينظم عملية استيراد ونقل وتداول الغاز الطبيعي، وتفعيل دور جهاز مرفق الكهرباء في تنظيم السوق وفقًا لقانون الكهرباء ولائحته التنفيذية، ولا يجب أن تنسينا الإنجازات التي تحققت التحديات التي ما زالت قائمة، وأبرزها غياب تكامل خطط إدارة الدعم، انعكاس ذلك على أداء وكفاءة قطاعي البترول والكهرباء، مضيفًا أن من بين التحديات القائمة استمرار تراجع إنتاج مصر من الاستخراجات، حيث نفقد 1.2 مليار قدم مكعب سنويًا من قدراتنا الإنتاجية من الغاز، وأصبح إنتاجنا نحو 3.9 مليار متر مكعب خلال العام الماضي، وقد لا تنجح الاستكشافات الجديدة التي ستدخل الإنتاج قريبًا في وقف هذا التراجع بما فيها إنتاج المرحلة الأولى من حقل ظهر العملاق المملوك لشركة إيني الإيطالية والتي ستضيف مليار قدم مكعب يومياً وهو أقل من معدل التراجع السنوي.

واستقر إنتاجنا من الزيت الخام عند 695 ألف برميل يومياً منذ عام 2014، مع استمرار الزيادة في الاستهلاك. و هو ما يتطلب إدارة عملية تكيف دقيقة لتجنب التأثير على الصناعة وإنتاج الكهرباء جنباً إلى جنب مع عمليات التحفيز والتي تشمل إنهاء مستحقات الشركات وتسريع عمليات إعادة التسعير وطرح المزيد من مناطق الامتياز.

وأكد “صقر” أن سوق الطاقة تحتاج إلى أن يصبح أكثر مرونة فى الاستجابة لتطورات الأسواق العالمية، فقد شهدنا أسعار البترول وهي تنهار خلال العام الماضي، ومع ذلك كانت استجابة قطاع الطاقة في مصر لهذا التطور محدودة بسبب ارتفاع مستويات الدعم، وغياب المنافسة في السوق المحلية، وهو الوضع المتوقع أن يتغير الفترة المقبلة مع زيادة دور القطاع الخاص في منظومة الطاقة إنتاجاً واستيرادًا.

وأردف أنه رغم التأثير الإيجابي لتراجع الأسعار العالمية على قيمة الدعم، والتي تراجعت 30 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، إلا أن الاستفادة من انخفاض الأسعار لم يكن مثاليًا، ففي الوقت الذي فقدت فيه الصادرات البترولية لمصر 30% من قيمتها لم تتراجع قيمة الواردات البترولية سوى 7% فقط.
وتابع “صقر” أنه على مدار العام الماضي شاهدنا نماذج مختلفة لتكيف شركات الطاقة العالمية والدول المنتجة للبترول، مع الإنخفاض الحاد في الأسعار، وهو مايفترض أن يكون قد وفر لنا نماذج للتعامل مع الأزمات في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن القطاع ينتظر في مصر الاستمرار في عملية تعزيز مزيج الطاقة، وهي العملية التي بدأت قبل عامين وقطعت خطوات مهمة، سمحت بزيادة الاعتماد على الفحم كوقود للمصانع، وإدخال المخلفات الصلبة ضمن هذا المزيج، والتوجه لمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، لكن يبقى المزيج بحاجة إلى دعم، للوصول إلى المستويات العالمية والإسراع من وتيرة الاجراءات المنظمة لعمل شركات الطاقة المتجددة فحتى الآن لا تزال اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة قيد التفاوض مع الشركات المشاركة في المشروع ولم تصدر صياغتها النهائية بعد، كما ينتظر القطاع فتح مزيد من قنوات التمويل الجديدة، ورغم التنوع الكبير الذي شهدته مصادر تمويل قطاع الطاقة في مصر، ما زال هناك قنوات تمويلية بعيدة عن هذا القطاع، أبرزها سوق الأوراق المالية بكافة أدواته من أسهم وسندات وتوريق.

وتابع، يحتاج القطاع وبشدة إلى تعميق الصناعات المرتبطة به، لتحسين سلاسل التوريد والاحتفاظ بأكبر قدر من تكلفة الاستثمار داخل البلاد، والاستفادة منه كقاطرة استثمارية في توفير الوظائف وزيادة إيرادات الدولة ودفع النمو، وأصبح قطاع الطاقة تقريبا القطاع الأكثر جذبا للاستثمارات خلال الفترة الماضية، ويمكن لعملية ربط احتياجات القطاع من المعدات بالاستثمارات واشتراط نسب تصنيع محلية، أن يسهم في تعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا المتطورة، التي تمتلكها الشركات العالمية.

The Tags