أكد نائب وزير الكهرباء، والطاقة المتجددة المهندس أسامة عسران أن الوزارة في المراحل النهائية للتوقيع على عقود الإنشاء والتشغيل الخاصة بمشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة مع الجانب الروسي.

وأشار إلى أن محطات المشروع تتميز بأنها لا يصدر عنها أي انبعاث لغاز ثاني أكسيد الكربون فضلا عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وأضاف عسران، في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر الثالث للطاقة حول (الطاقة واستدامة التنمية) الذي عقد اليوم الثلاثاء 10 مايو تم إنجاز خطوات مهمة في مجال إنشاء المحطة، والتي تتكون من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات بالتعاون مع الجانب الروسي، ومن المتوقع أن تصل نسبة الطاقات الجديدة، والمتجددة إلى 20 في المائة من مزيج الطاقة في مصر حتى العام 2022، ونسبة 30 في المائة حتى العام 2030، ونسبة 55 في المائة حتى العام 2050.

وتابع” إنه نتيجة للإجراءات التي قام بها قطاع الكهرباء فقد ارتفعت الثقة به، وأصبح العديد من مستثمري القطاع الخاص المصري، والأجنبي أكثر إقبالا على الاستثمار في مشروعات قطاع الكهرباء، والطاقة وخاصة مشروعات الطاقة المتجددة حيث توجد العديد من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بالفعل.

وفي سياق تشجيع القطاع الخاص، قال عسران” إن هناك شركتين تحت الإنشاء لتشغيل 4ر14 جيجاوات من محطات شركة سيمنس، ونحو 3632 ميجاوات من مشروعات الخطة العاجلة التي تم تنفيذها خلال العام 2015، ومن المقرر أن يتم طرح الشركتين في البورصة المصرية في بداية العام 2018″.

وأضاف” إنه في إطار تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في استكمال برنامج التصنيع المحلي لمهمات الطاقة الكهربائية، فقد نجحت مصر في تصنيع مائة في المائة من معدات التوزيع، والنقل حتى جهد 220 ك.ف.(كيلو فولت)، و42 في المائة من مكونات محطات التوليد التقليدية، و30 في المائة من مكونات طاقة الرياح، ومن المخطط الوصول بنسبة التصنيع لمكونات طاقة الرياح إلى 70 في المائة بحلول العام 2020.

وأوضح أن نسبة المكون المحلي في المكون الشمسي للمحطات الشمسية الحرارية وصلت إلى 50 في المائة (وهي تشمل الأبراج والمرايات والمستقبلات بالإضافة الهياكل والكابلات والأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية)، بالإضافة إلى العديد من المعدات التي تصنع محليا (العدادات الذكية – لمبات الليد – مهمات التيار المستمر – الخلايا الفوتوفلطية)، ويمكن التوسع في تصنيعها لتغطي الاحتياجات في مصر، والتصدير للخارج.

وقال عسران، في كلمته،” إن المؤتمر السنوي الثالث للطاقة يعد بمثابة ملتقى دوري لمناقشة قضية الطاقة بكافة أبعادها والتي تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية في مصر، والتي أخذت موقعها المناسب في عقل وقلب القيادة السياسية إدراكا منها لأهمية ملف الطاقة، حيث تعتبر شريان التنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونظرا لكون مصادر الطاقة الأولية ناضبة بطبيعتها؛ فإنه لزاما علينا بذل المزيد من الجهد في كافة المجالات للحفاظ على حق الأجيال القادمة من هذه المصادر وخلق حياة أفضل لهم تقوم على أساس التنمية المستدامة التي تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.